الخبر مقدس و التعليق حر | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
أدم و حواء
{ 08:06, 2007/8/17 }
{ 2 التعليقات }
{ رابط }
ظلت العلاقة الازلية بين الرجل و المرأة، الأنثى و الذكر على مر التاريخ في تجادب بين علاقة تقوم على الصراع بين الأضداد (الرجل/المرأة) مما كان يؤدي إلى التعاسة و الأنانية و الإزدراء بين الطرفين و علاقة تقوم على التكامل بين الطرفين نتيجتها السعادة و التفاهم و الحب. المرأة و الرجل لهما كيانين مستقلين ،لكل واحد منهما شخصيته, و فكره المستقل الذي يبنيه من خلال تجاربه و تجارب الآخرين فلا يمكن لأحدهما أن يذوب في الأخر. فمنذ بداية نضوجهما مرورا بمرحلة المراهقة تبدأ البنت بتاسيس فكرها الخاص و البحث عن ذاتها و استقلاليتها وفي نفس الوقت يبدأ الولد بالإحساس برجولته و قدرته على السيطرة و التحكم في الفتاة حسب رغبته، متحججا بأنها ناقصة عقل ومهما تسلقت سلم النجاح و أصبحت مثقفة، سيبقى هو الأفضل و الأذكى و صاحب القرار النهائي. وإذا كان مخ الرجل أكبر حجما ووزنا من مخ المرأة، فالدراسات أثبتت أن مخ الأنثى أكثر تطورا في مراحل النمو الأولى، و أن نتائج الإناث الدراسية أفضل من الذكور بحكم أنها أكثر استقرارا و تركيزا من الولد و هذا لا يؤكد أنها أكثر ذكاء بل أكثر و عيا و إدراكا. فالمرأة تشغل حاليا نفس مناصب الرجال محاولة إثبات و جودها، فلا فرق بين رجل و امرأة , فلكل منهما قدراته و طاقاته الفكرية التي خولت له هذا المنصب، و هذا لا يعيق مسيرة الرجل التقدمية و سيره نحو التفوق دائما فالمرأة غالبا ما تكون هي المساند و جندي الخفاء وراء كل الانجازات التي حققها الرجل و كما يقال " وراء كل رجل عظيم امرأة "، و يمكن القول بصحة هذه القولة في حالة توافق العنصرين، و احترام كل واحد منهما لذات الآخر. و بالتالي يصح لنا أن نعكس القولة قاضين بأن وراء كل امرأة ناجحة رجل ، فهو يساعدها محاولا جاهدا أن يعينها على صعود سلم النجاح و المشي في هذه المسيرة خطوة خطوة ،و لما لا و هما معا و متفقان ساعيان دائما إلى النجاح و الوصول إلى المبتغى المنشود. حب الجسد لا الروح الإحساس بالحب و التفاهم بين الذكر و الأنثى في مجتمعاتنا العربية يبقى مقتصرا على حالة غريزية تؤدي إلى التغاضي عن الفوارق القائمة بينهما في طريقة تفكيرهما و فهمهما للأشياء فيصبح هدف الزواج مثلا هوالممارسة الجنسية بعد سنوات من الكبت. و بعد الإنخراط في حياة الزوجية تظهر هذه المشاكل و يصعب بعدها التراجع بحكم نظرة المجتمع الإزدرائية للمطلقة. فتتحول الحياة إلى جحيم بين الإثنين لا ينسيه سوى إنجاب الأولاد. الفشل في الحياة الزوجية نتيجة لإفتقاد الرجل والمرأة لغة الحوار, فالمرأة لم تألف فن الحديث بحكم تربيتها، والرجل لم يعتد أن يتعامل مع أنثى خارج أسوار الجسد. صحيح أن المرأة تمتاز عن الرجل بما قد أودع فيها من مظاهر الأنوثة وعوامل الإغراء التي جعل الله منها سبيل متعة متبادلة بينهما، لكنها تشترك معه في سائر المعاني الإنسانية؛ وتغليب الجانب الأنثوي على البعد الإنساني في المرأة يجعلها تخضع لمعايير الأنوثة في ذهن رَجُلِها دون النظر لما تتمتع به من صفات إنسانية هامة مثل قوة الشخصية والقدرة على الاستيعاب إلى غير ذلك. مما يجعل الرجل دائم التطلع إلى أنثى ترضي أحلامه وأمانيه وتشبع رغباته وغرائزه. أن العلاقة الجنسية يجب أن لا تبدأ بين الرجل والمرأة في غرفة النوم، فقبل حوار الأجساد هناك حوار الثقافة والشعور بالآخر والاشتراك بالمعاناة و الهم، وكل هذا يدخل ضمن معاني المودة والرحمة والسكن. فالله تعالى يقول في القرأن الكريم في سورة الروم، الأية20 :" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون". و على الرجل أن يتعلم الانصات للمرأة، إحدى مشكلات الرجال أنهم لاينصتون ..هي تحتاج الى تفهم وتعاطف. المرأة تحب التعبير عن ذاتها و التواصل و أن يشاركها أحد في شعورها الشخصي، عكس الرجل الذي يقوم بحل مشاكله بصمت دون الحاجة للبوح بها. التربية الحيادية جسر التكامل بين الجنسين تبقى التربية الجيدة المبنية على الإحترام و التفهم بين البنت و الولد عنصرا حاسما في نشأتهما. فبعض الأسر تنزع إلى التمييز بين الأنثى و الذكرو ذلك بحكم التقاليد الموروثة و كذا الأسباب البيولوجية التي تعطي للذكر القوة الجسدية على حساب الأنثى التي تتميز بالنعومة و المرونة. و أيضا السبب الاجتماعي الذي يعطي الذكر الحق في أن يحمل اسم العائلة وهذا ما يتمسك به الذكر والمجتمع والعائلة. وتفضيل الذكر على الأنثى يعني في اللاوعي عدم الرغبة بها وعدم محاولة الإهتمام بها لذلك علينا أن نبتعد عن هذه النزعات .ونعترف بأن لكل من الجنسين قوة تميزه عن الآخر.و الوصول إلى ذلك يكون بحسن تربية الأهل لأبنائهم وإقامة علاقة طيبة في ما بينهم مبنية على الود والمحبة والتضحية والعطاء والتفاعل الإيجابي. على الرجل والمرأة أن يتفهما كل منهما متطلبات الآخر و طبيعته المختلفة دون أن يتخلى عن شخصيته، فإثبات الذات أمر ضروري للإنسان و مصدر من مصادر سعادته و نجاحه. ويحاول أن ينسجا علاقة متكاملة، فالقيتارة تعزف ألحانا جميلة رغم إختلاف أوثارها. أنس *المقال نشرته أيضا على العنوان الإلكتروني التالي:http://www.goethe.de/ins/eg/prj/jgd/the/ges/ar2255735.htm { أرسل تعليق } { الصفحة الأخيرة } { من 2 } { الصفحة التالية } |
يا هلا ..معلوماتي الشخصية الأرشيف أصدقائي صوري
وصلاتhttp://www.dikraisic.canalblog.com/http://www.startimes2.com/ http://aljazeera.net http://kooora.com http://isic.ac.ma الأقسامالجديد ...الآخر الصديق الغريبأدم و حواء أصدقائيsuzanna |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||